أحمد بن يحيى العمري

64

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

دمشق ليستولي عليها وبها أخوه نجم الدين أيوب ، فأنكر عليه أيوب [ ذلك ] « 1 » ، وقال : أهلكتنا ، المصلحة أن تعود إلى حلب فإن كان نور الدين حيا خدمته في هذا الوقت ، وإن كان ميتا فأنا في دمشق أكفيكها ، فعاد شير كوه إلى حلب مجدّدا ، وجلس نور الدين في شباك يراه الناس ، [ فكلمهم ] « 2 » فلما رأوه حيا تفرقوا عن أخيه أمير ميران واستقامت الأحوال . ( ذكر دولة بني مهدي في اليمن ) وفيها ، استقرّ في ملك اليمن عليّ بن مهدي « 3 » ، وأزال ملك بني نجاح على ما قدّمنا ذكره في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة « 4 » . وعلي « 5 » بن مهديّ المذكور ( 32 ) من حمير من قرية يقال لها العنبرة « 6 »

--> ( 1 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 35 ) . ( 2 ) : إضافة من ابن الأثير ( الكامل 11 / 252 ) . ( 3 ) : توفي بزبيد في شوال من هذه السنة ، وهو مؤسس دولة بني مهدي ، ترجمته في : عمارة اليمني : القول المفيد ، ص 184 - 188 ، الجندي : السلوك 2 / 515 - 518 ، ابن عبد المجيد : بهجة الزمن ، ص 118 - 123 ، ابن الديبع : قرة العيون ، ص 255 - 259 ، العمري : مادة « بنو مهدي » ، الموسوعة اليمنية : 1 / 184 - 185 ، وانظر ما يلي من السياق . ( 4 ) : العبارة من جملة السياق المنقول عن أبو الفدا ( 3 / 35 ) ، وهو يحيل على تاريخه 2 / 153 - 154 وتمثل السنة المذكورة بداية ظهور دولة بني نجاح على مسرح الأحداث في اليمن وهم الذين أزالهم علي بن مهدي المقدم ذكره ، انظر : عمارة اليمني : القول المفيد ، ص 75 - 77 ، 154 - 184 ، ابن الديبع : قرة العيون ، ص 237 - 249 ، العمري : مادة « بنو نجاح » ، الموسوعة اليمنية : 1 / 185 - 186 ، وانظر ما يلي من السياق . ( 5 ) : النص التالي مأخوذ بتصرف شديد عن تاريخ عمارة اليمني ( القول المفيد ، ص 184 - 191 ) ، وقد صرح أبو الفدا ( 3 / 35 ) بذلك ، بينما أمسك مؤلفنا ( العمري ) عن الإشارة إليه ! . ( 6 ) : العنبرة : قرية بأسفل الوادي بزبيد لا تعرف اليوم ، ولعلها اختفت وحل محلها مزرعة تسمى العنبرية غربي زبيد وتبعد عنها بعشرة أميال ، انظر : ابن الديبع : قرة العيون ، ص 211 حاشية : 2 .